حكمت عبيد الخفاجي

33

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير

عليه يلقب بالباقر ( عليه السّلام ) والدليل على ذاك واضح جدا من خلال الاستقراء التاريخي لرجال الأمة وقادتها من صحابة وتابعين وعلماء . ولهذه الأسباب مجتمعة قد رجحنا القول الأول لتميز الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بين التابعين بغزارة علمه وسعة معارفه وانتشار ذلك عنه في الآفاق الإسلامية وهجرة طلاب العلم إليه لتلقي العلوم والمعارف على يديه ، وعلى الرغم من ذلك فلا يمنع هذا من الجمع بين هذه الأقوال الثلاثة فلا خير أن يكون سبب شهرة الإمام محمد بن علي بن الحسين بلقب الباقر ( عليه السّلام ) أن تكون تلك الأقوال وأدلتها مجتمعة فيه ، فلا شرف يدانيه شرف العلم والعبادة وإظهار الحق للترابط الحاصل بين هذه الحيثيات في شخص الإمام أبي جعفر الباقر ، فأيها كان كانت معه المنزلة الرفيعة والمكان المميز لشخصيته الفريدة ، وصدق الشاعر فيه حين قال : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجبل « 1 » نقش خاتمه : وردت روايات وأقوال عديدة في الكلمات التي كانت منقوشة على خاتم الإمام أبي جعفر الباقر ، دلّت على شدّة انقطاعه للّه تعالى وتعلّقه به ، لأن نقش الخاتم عادة يكشف لنا بعض الجوانب من شخصية حامله ، وإليك تلك الأقوال والروايات في نقش خاتمه : 1 - روى الشيخ الصدوق بسنده عن الإمام علي بن موسى الرضا قال : كان نقش خاتم الحسين إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وكان علي بن الحسين يتختم بخاتم أبيه الحسين وكان محمد بن علي يتختم بخاتم الحسين « 2 » . إذن نقش خاتم الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في هذه الرواية هو إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان ، ابن خلكان ، 3 / 314 بدون نسبة + الشذرات الذهبية ، ابن طولون ، 81 أيضا + مرآة الجنان ، اليافعي ، 1 / 248 أيضا + عمدة الطالب ، ابن عنبة الأصغر ، 183 أيضا + أمل الآمل ، ابن أبي الفتح ، 2 / 196 أيضا + المشرع الروي الشلي ، 1 / 136 أيضا + دائرة معارف القرن العشرين ، محمد فريد وجدي ، 3 / 563 أيضا + غاية الاختصار ، ابن زهرة الحسيني ، 105 نسبه إلى القرطبي + سر السلسلة العلوية ، أبو نصر البخاري ، 133 أيضا + كشف الغمة ، الأربلي ، 2 / 336 أيضا + الفصول المهمة ، ابن الصباغ المالكي ، 193 نسبه إلى القرظي . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ، الشيخ الصدوق ، 124 .